محمد بن مسعود العياشي

107

تفسير العياشي

318 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله تبارك وتعالى " وان تخالطوهم فاخوانكم " قال : تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ، قال : قلت : أرأيت أيتام صغار وكبار ( 1 ) وبعضهم أعلى في الكسوة من بعض ؟ فقال : اما الكسوة فعلى كل انسان من كسو ؟ ، واما الطعام فاجعله جميعا فاما الصغير فإنه أوشك ان يأكل كما يأكل الكبير . ( 2 ) 319 - عن سماعة عن أبي عبد الله أو أبى الحسن عليه السلام قال : سألته عن قول الله " وان تخالطوهم " قال : يعنى اليتامى يقول : إذا كان الرجل يلي يتامى وهو في حجره ، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل انسان منهم فيخالطهم فيأكلون جميعا ولا يرزأن ( 3 ) من أموالهم شيئا فإنما هو نار ( 4 ) . 320 - عن الكاهلي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل ضرير البصر فقال انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى أصلحك الله ؟ فقال : قد قال الله " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله " وان تخالطوهم فاخوانكم " إلى " لأعنتكم " ثم قال : ان يكن دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ( 5 ) . 321 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ان أخي هلك وترك أيتاما ولهم ماشية فما يحل لي منها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان كنت تليط حوضها وترد ناديتها ( 6 ) وتقوم على رعيتها فاشرب من ألبانها

--> ( 1 ) وفى رواية الكليني " ره " " أرأيت ان كانوا يتامى صغارا وكبارا اه " . ( 2 ) البحار ج 16 : 121 . البرهان ج 1 : 213 . الصافي ج 1 : 189 . ( 3 ) لا يزر أن بتقديم المهملة أي لا ينقصن ولا يصيبن منها شيئا . ( 4 ) البحار ج 16 : 121 . البرهان ج 1 213 . ( 5 ) البحار ج 16 : 121 . الصافي ج 1 : 189 . البرهان ج 1 : 213 ( 6 ) لاط الحوض : مدره لئلا ينشف الماء . والنادية : النوق المتفرقة .